لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
345
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
فخرج إليهم الحسين ( عليه السلام ) سريعاً فأمرهم بالانصراف إلى منازلهم ، وأقبل الحسين ( عليه السلام ) إلى منزله ، فقال مروان بن الحكم للوليد بن عتبة : عصيتني حتّى أنفلت الحسين ( عليه السلام ) من يدك ، أما والله ! لا تقدر على مثلها أبداً ، ووالله ! ليخرجنّ عليك وعلى أمير المؤمنين ، فاعلم ذلك . فقال له الوليد بن عتبة : ويحك ! أشرت عليّ بقتل الحسين ( عليه السلام ) ! وفي قتله ذهاب ديني ودنياي ، والله ! ما أحبّ أن أملك الدنيا بأسرها وأنّي قتلت الحسين بن عليّ بن فاطمة الزهراء ( عليهم السلام ) ، والله ! ما أظنّ أحداً يلقى الله بقتل الحسين ( عليه السلام ) إلاّ وهو خفيف الميزان عند الله ، لا ينظر إليه ولا يزكّيه وله عذاب أليم . فسكت مروان . ( 1 ) [ 279 ] - 62 - الصدوق : فقال الحسين ( عليه السلام ) : يا عُتْبَةُ ( 2 ) ! قَدْ عَلِمْتَ أَنّا أَهْلُ بَيْتِ الْكَرامَةِ ، وَمَعدِنُ الرِّسالَةِ ، وَأَعْلامُ الْحَقِّ الَّذينَ أَوْ دَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قُلُوبَنا ، وَأَنْطَقَ بِهِ أَلْسِنَتَنا ، فَنَطَقَتْ بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ جَدّي رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنّ الخلافة محرّمة على ولد أبي سفيان ، وَكَيْفَ أُبايِعُ أهْلَ بَيْت قَدْ قالَ فيهِمْ رَسُولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) هذا ! ؟ ( 3 ) [ 280 ] - 63 - ابن عساكر : قد كان الوليد أغلظ للحسين ( عليه السلام ) ، فَشَتَمَهُ الْحُسَينُ ، وَأَخَذَ بِعِمامَتهِ فَنَزَعَها مِنْ رَأْسِهِ ، فقال الوليد : إن هجنا بأبي عبد الله إلاّ أسداً ! فقال له مروان - أو بعض جلسائه - اقتله ! قال الوليد : إنّ ذلك لدم مضنون في بني عبد مناف . فلمّا صار الوليد إلى منزله قالت له امرأته أسماء بنت عبد الرحمن بن
--> 1 - الفتوح 5 : 14 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 184 ، مثير الأحزان : 24 ، بحار الأنوار 44 : 325 . 2 - في بعض التواريخ : إنّ والي المدينة هو عتبة بن أبي سفيان ولكن المشهور أنّ الوالي كان ولده وليد بن عتبة ، فالصحيح : يا ابن عتبة ! . 3 - الأمالي : 130 ، بحار الأنوار 44 : 312 ، العوالم 17 : 161 .